ونحن نذكر هنا ما ذكره الشيخ الطوسي ، وما ذكره المعتزلي وغيرهم ، فنقول :
بداية توضيحية :
قال الشيخ الطوسي :
وكان عثمان قد عود قريشاً والصحابة كلهم ، وصبت عليهم الدنيا صباً ، وآثر بعضهم على بعض ، وخص أهل بيته من بني أمية ، وجعل لهم البلاد ، وخولهم العباد ، فأظهروا في الأرض الفساد ، وحمل أهل الجاهلية والمؤلفة قلوبهم على رقاب الناس حتى غلبوه على أمره .
فأنكر الناس ما رأوا من ذلك ، فعاتبوه فلم يعتبهم ، وراجعوه فلم يسمع منهم ، وحملهم على رقاب الناس حتى انتهى إلى أن ضرب بعضاً .
ونفى بعضاً ، وحرم بعضاً ، فرأى أصحاب رسول الله أن يدفعوه بالبيعة ، وما عقدوا له في رقابهم ، فقالوا : إنما بايعناه على كتاب الله وسنة نبيه والعمل بهما ، فحيث لم يفعل ذلك لم تكن له علينا طاعة .
فافترق الناس في أمره على خاذل وقاتل ، فأما من قاتل فرأى أنه حيث خالف الكتاب والسنة ، واستأثر بالفيء ، واستعمل من لا يستأهل ، رأوا أن جهاده جهاد .