فيها من أسباب العيش ، ومن مرافق ، ومن وسائل الحياة ، ومظاهر العمران . .
وإذا كنتم مسؤولين حتى عن البهائم ، فإن مسؤوليتكم عن سائر العباد الذين كرمهم الله تعالى ، وعن المؤمنين منهم بالخصوص تصبح من البديهيات . .
ثامناً : إن مشاركة الناس بصورة إلزامية في المسؤولية عن البلاد والعباد ، وعن البقاع والبهائم ميزة أخرى ، تضاف إلى متفردات تفرَّد بها الإسلام في مناهجه ، وفي سياساته عن كل ما عداه .
تاسعاً : إن هذه المسؤولية عن البقاع ، والبهائم تستدعي مبادرات عملية ، وتحتاج إلى خطط وإلى إمكانات في مجالات التنفيذ ، وإلى وضوح الرؤية عن أحوال البقاع والبهائم ، وما هو المطلوب تجاهها ، والغايات التي يراد الوصول إليها . وقد تمس الحاجة إلى دراسات ، وإلى جمع معلومات وافية عنها ، وغير ذلك . .
علماً بأن المسؤوليات عن البقاع تشمل حتى حفظ الناحية الجمالية منها ، وحسن التخطيط والتشجير ، والحفاظ على بيئتها من التلوثات على اختلافها ، وما إلى ذلك . .
كما أن المسؤولية عن البهائم لا تختص بالدواجن منها ، بل يشمل جميع أنواعها ، وتوفير كل وسائل العيش والبقاء لها ، وإزالة كل ما يضر براحتها وبممارستها حياتها الطبيعية . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 65
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٥