ونقول :
هنا أمور يحسن التوقف عندها ، نذكر منها ما يلي :
عزل أبي موسى :
1 - كان من الضروري أن يعرف أبو موسى أن علياً « عليه السلام » لا يرضى سلوكه ، وأنه يفكر بالاستغناء عنه . . فلا يظنن أن موقعه من الخليفة الثاني والثالث يجعل له حصانة لدى علي « عليه السلام » . فحسابات علي « عليه السلام » ، تنطلق من تكليفه الشرعي ، ولا يصده عنها إلا بلورة تكليف آخر من خلال المستجدات المؤثرة في ذلك . .
فأظهر « عليه السلام » عزمه على عزل أبي موسى ، وعرف الناس أن هذا الرجل ليس بنظر علي أهلاً للموقع الذي هو فيه .
ليكون ذلك هو الركيزة التي تقوم عليها وساطة الأشتر .
وساطة الأشتر :
إن تدخل الأشتر جاء ليضيف عنصراً جديداً يسمح بإبقاء أبي موسى ، ويحقق الأمور التالية :
1 - إن علياً « عليه السلام » بمقتضى آية التطهير وغيرها ، لا يمكن أن لا يحمل في نفسه غلاً على أحد ، بل هو في مواقفه يتبع ما يمليه عليه واجبه الشرعي في حفظ مصالح الأمة . وهو لا يمكن أن يحمل في نفسه عقدة من أحد تمنعه من تغيير قراره فيه . .
2 - إذا بقي أبو موسى في موقفه ، فعليه أن يعلم ، وقد أفهمه ذلك نفس