ولكن عائشة وطلحة ظنَّا : أن قتل عثمان سينتهي بما يشبه الفتنة ، أو فقل : الانهيار العام ، وربما التصادم بين بني هاشم وبني أمية ، فتتهيأ الفرصة لطلحة من خلال تأييد عائشة له . .
صفوه فصار كالزجاجة :
وعن قول عائشة عن عثمان : صفوه حتى جعلوه مثل الزجاجة ، قتلوه ، نقول :
1 - لم نعرف كيف صفا عثمان المعترضون عليه ! ! والحال أنه لم يتراجع عن شيء ، ولا أصلح شيئاً مما طالبوه بإصلاحه ! !
وهل تحصل التصفية لمرتكب المخالفة بمجرد حصاره ، ومنع الماء عنه ؟ ! وهل من يتعرض للحصار وسواه تبرأ ذمته مما ارتكبه ؟ !
2 - لماذا لم تطلب من الثائرين عليه الكف عنه قبل قتله ، حين رأت هذا الصفاء فيه . .
3 - من أين علمت بحصول هذا الصفاء له ؟ ! وكيف اكتشفت مقداره ؟ ! حتى تمكنت من تحديده بأنه مثل الزجاجة ؟ !
4 - ما ذنب علي « عليه السلام » في هذا الأمر ، فلتذهب إلى قتلته ، فتطالبهم ، وأولهم طلحة بن عبيد الله نفسه . .
5 - إذا كانت هي التي أمرت بقتله ، بعد أن حكمت بكفره ، فلماذا لم تعاقب نفسها ؟ ! أو على الأقل لماذا لم تخبر قاتليه بأنها تراجعت عن قولها هذا . . ومنهم طلحة . .