« هكذا ينجو المخفون » ( 1 ) . وقيل : دخل رجل على سلمان فلم يجد في بيته إلا سيفاً ومصحفاً ، قال : ما في بيتك إلا ما أرى ؟ ! قال : إن أمامنا منزل كؤود ، وإنا قد قدمنا متاعنا إلى المنزل ( 2 ) .
أين هي السنة ؟ ! :
إن أول سؤال يراود الأذهان هنا هو : إن كان « عليه السلام » قد جعل المصحف في بيته ، فلماذا لم يجعل الكتاب الذي يحوي السنة أيضاً إذ ليس هو من الموافقين على مقولة : حسبنا كتاب الله . .
والجواب :
أولاً : إنه « عليه السلام » إنما يجعل في ذلك البيت ما يحتاجه لعمل نفسه مثل نيل المثوبة بقراءته ، والتدبر في آياته ، ونيل بركاته .
أما السنة فالمطلوب هو مجرد العلم بها ، وكان « عليه السلام » أعلم الناس بها . . وهو « عليه السلام » يريد أن يكون في بيته ما يحتاج إليه في عمل نفسه ، ولا يريد أن يحتفظ بما يريد للناس أن يرثوه عنه ، ويستفيدوا منه ، فلهذا تدبير آخر في مجال آخر .
هامش
( 1 ) الدرجات الرفيعة ص 215 ونفس الرحمان ص 140 ( ط حجرية ) و ( ط مؤسسة الآفاق ) ص 554 عن الأنوار النعمانية ، وقاموس الرجال ج 4 ص 425 .
( 2 ) راجع المصادر السابقة .