علي « عليه السلام » ووفد المصريين :
ورد عن ابن أعثم : أنه جماعة من مصر من الوجهاء ، جاؤوا إلى المدينة ، يشتكون عاملهم ، ودخلوا إلى المسجد النبوي ، فرأوا عدة من المهاجرين والأنصار ، فسلموا عليهم ، فردوا عليهم السلام ، وسألوهم عن الأمر الذي دعاهم للحضور ، فقالوا : لقد جئنا استنكارا لبعض الاعمال التي صدرت عن عاملنا .
فقال لهم علي بن أبي طالب « عليه السلام » : لا تتعجلوا في أمركم ، وأخبروا الإمام ( يعني عثمان ) ما تريدون مشافهة ، وقولوا : إن العامل كان يفعل ما يشاء . بحسب رأيه ، وليس حسب أوامر الخليفة ، وأخبروه بكل الأمور التي تنكرونها عليه .
ثم هو يعاتبه ويستدعيه ، فيحصل مطلوبكم .
أما إذا لم ينكر عليه وتركه في مكانه ، حينئذ تأملوا في وجه المصلحة وما يجب أن تفعلوه .
فدعا له المصريون وقالوا : نأمل أن تتلطف بنا ، وتكلف نفسك بالمجيء معنا إلى عثمان .
فقال علي « عليه السلام » : لا حاجة لكم بحضوري ففيكم الكفاية .