صفين أكثر من مئة وعشرين ألفاً مع كل ما أثاره من شبهات ، وقام به من دعايات ؟ ! ومع أن الأمر كان بالنسبة إليه قضية حياة أو موت ؟ !
خامساً : ذكرت الرواية أموراً وصفاتٍ نسبها لأشخاص بأسمائهم . مع أن التحقيق يثبت أنهم لا علاقة لهم بتلك الصفات ، ولا يصح نسبتها إليهم .
مثل قوله : ولا طلحة ولا هجرته . . ولا يتقون سعداً ولا دعوته . . فإن الناس كانوا يعرفون أن طلحة وسعداً ليسوا بهذه المثابة . .
سادساً : ما العلاقة بين الهيبة وبين كثرة المال . . لكي يقول معاوية ولا يهابون ابن عوف ولا ماله . . بل هم يتزلفون لصاحب المال ، ويراعون خاطره طمعاً بالانتفاع . .
سابعاً : هل يمكن لمعاوية أن يطلق هذه الكذبة الفاجرة من دون أن يعترض عليه أحد فيها ، فيقول له : « كنا أكثر منكم ، فوالله ، ما ظلمناكم ، ولا قهرناكم ، ولا أخرناكم عن مقام تقدمناه » . .
فقد ظلموهم ، وقهروهم ، « صلوات الله وسلامه عليهم » وأخروهم عن مقامهم . .
ثامناً : قد أثبتنا في كتابنا الصحيح من سيرة النبي « صلى الله عليه وآله » : أن أبا بكر لم يكن أول من أسلم ، بل كان علي « عليه السلام » أول الأمة إسلاماً ، أما أبو بكر فتأخر إسلامه عدة سنوات . فما معنى أن يدعي معاوية أن أبا بكر أول من أسلم ، ويسكت عنه علي « عليه السلام » ، وعمار وغيرهما ممن حضر ؟ !
تاسعاً : ما معنى هذه الموافقة الظاهرة لمعاوية من قبل ابن عباس ، وكيف سكت علي « عليه السلام » وعمار عليها ؟ ! وكيف ؟ وكيف ؟ .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 45
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٥