ومنعتك منه ، ثم تحث معاوية على قتلي ؟ ! ولو رام ذلك لذبح كما ذبح ابن عفان الخ . . » ( 1 ) .
وجهة نظر معقولة :
وأما بالنسبة للدفاع عن عثمان . فإنَّ ثمة وجهة نظر أخرى جديرة بالتقدير ، وقمينة بأن تقدم تفسيراً صحيحاً ، ومنطلقاً موضوعياً ومنطقياً لموقف أمير المؤمنين « عليه السلام » في هذه القضية . القاضي بعدم الدخول المباشر للدفع عن عثمان ، وبعدم الرضا عن الأسلوب الذي اتبع في قتله .
وملخص ما يمكن اعتباره كافياً لتبرير هذا الموقف :
أن أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وإن كان لا يرى خلافة عثمان شرعيةً ، وكان على اطلاع تام على جميع المخالفات والتجاوزات ، التي حصلت في أيام حكمه .
ويرى رأي العين : أن الفساد قد استشرى ، وتفاقم خطره ، حتى لم يعد من السهل تحمله ، أو الإغضاء عنه . .
إنه . . وإن كان يرى ذلك - إلا أنه لم يكن يرى : أن علاج الأمر بهذا الأسلوب الإنفعالي العنيف هو الطريقة المثلى والفضلى . .
وقد نقل عنه « عليه السلام » قوله عن عثمان : إنه استأثر فأساء الأثرة ،
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوي ج 1 ص 135 وفي هامشه عن المحاسن والأضداد .