الرأي الأمثل حول نصرة عثمان :
وقد استبعد البعض دفاع الحسنين « عليهما السلام » عن عثمان ، استناداً إلى أن خطة عثمان وسيرته ، تبعِّد كل البعد إقدام علي وولديه « عليهم السلام » على نصرته . كما ويبعد : أن يتخذوا موقفاً يخالف موقف البقية الصالحة من الصحابة ، وينفصلوا عنهم . ولو فرض حدوث ذلك ، فإنه لم يكن إلا لدفع التهمة عن ابنيه « عليهما الصلاة والسلام » بالاشتراك في دمه ( 1 ) . ويلوح من كلام السيد المرتضى « رحمه الله » أيضاً شكّه في إرسال أمير المؤمنين « عليه السلام » ولديه للدفاع عن عثمان ، قال : « فإنما أنفذهما - إن كان أنفذهما - ليمنعا من انتهاك حريمه ، وتعمد قتله ، ومنع حرمه ونسائه من الطعام والشراب . ولم ينفذهما ليمنعا من مطالبته بالخلع » ( 2 ) . وعلى حد تعبير العلامة الحسني « رحمه الله » : « من المستبعد أن يزج بريحانتي رسول الله « صلى الله عليه وآله » في تلك المعركة للدفاع عن الظالمين ، وهو الذي وهب نفسه وكل حياته للحق والعدالة ، وإنصاف المظلومين ( 3 ) .