من شروطه : أنه هو الذي كان قد طلب منه النصرة ، وأرسل إليه بقول الممزق :
فإن كنت مأكولاً فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولما أمزق
وحينئذٍ أخذ « عليه السلام » الشروط التي تاب منها ، ثم رجع وعوده وعن توبته .
وبعد ، فإننا إذا جمعنا أطراف ما ذكرناه فالنتيجة هي أنه لا صحة لقولهم : إنه « عليه السلام » عرض على عثمان أن ينصره ، فأبى عثمان ذلك طلباً للثواب الإلهي .
الحسنان « عليهما السلام » يدافعان عن عثمان :
وحين حوصر عثمان بعث علي « عليه السلام » ولديه الحسن والحسين « عليهما السلام » ، ومحمد بن الحنفية وأولاد جعفر شاكين بالسلاح ليعينوه .
فطلبهم عثمان ، وأنشدهم بالله أن يرجعوا ، وقال لهم : إن النبي « صلى الله عليه وآله » عهد إليَّ إني أدخل الجنة على بلوى أصيبها . وأنا أصبر وأحتسب ، فارجعوا .
وروي في الصحاح ، عن أبي سهلة قال : قال لي عثمان يوم الدار : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد عهد إليَّ عهداً ، وأنا صابر عليه .
فكيف يقال : إن الصحابة أسلموه إلى من أجلب عليه من أهل الأمصار ، ولم يدفعوا عنه ؟ !
وقد ثبت : أن أمير المؤمنين « عليه السلام » أعانه بأولاده وأفلاذ كبده .