المهاجرين قد استعجلوا القدر ، ولا بد لهم مما في أنفسهم .
فقال معاوية : الرأي أن تأذن لي فأضرب أعناق هؤلاء القوم .
قال : من ؟ !
قال : علي وطلحة والزبير .
قال عثمان : سبحان الله ! أقتل أصحاب رسول الله بلا حدث أحدثوه ، ولا ذنب ركبوه ؟ !
قال معاوية : فإن لم تقتلهم فإنهم سيقتلونك .
قال عثمان : لا أكون أول من خلف رسول الله في أمته بإهراق الدماء .
قال معاوية : فاختر مني إحدى ثلاث خصال ؟ !
قال عثمان : وما هي ؟ !
قال معاوية : أرتب لك ها هنا أربعة آلاف فارس من خيل أهل الشام ، يكونون لك ردءاً ، وبين يديك يداً .
قال عثمان : أرزقهم من أين ؟ !
قال : من بيت المال .
قال عثمان : أرزق أربعة آلاف من الجند من بيت مال المسلمين لحرز دمي ؟ ! لا فعلت هذا .
قال : فثانية .
قال : وما هي ؟ !
قال : فرقهم عنك ، فلا يجتمع منهم اثنان في مصر واحد ، واضرب
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 30
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠