ولكن ليس على إقامة الدين ، وحفظ الشريعة ، وحفظ حقوق الناس ، بل إشباعاً منه لشهوة التسلط والهيمنة ، والبأو والكبر الذي يعاني منه . .
ولو كان الأمر غير ذلك ، فقد كان عليه أن لا يمنع الماء عن أحد من الناس . .
ولو فرض أنه غفل عن ذلك ، فالمفروض : هو أن يتراجع عن الخطأ بمجرد لفت نظره إليه . .
ولو لم يقتنع بأنه قد أخطأ ، فالمفروض : أن يكرم سيد الوصيين ، وأخا رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين طلب منه ذلك .
6 - إن علياً « عليه السلام » لم يزل هو الساقي للناس بما فيهم بنو أمية وشيعتهم ، وكذلك الحسنان « عليهما السلام » . وهو « عليه السلام » وبنوه كانوا الممنوعين من الماء من قبل بني أمية وشيعتهم ، وقد منعهم معاوية الماء في صفين ، وسقاهم علي « عليه السلام » .
وسقا الحسين « عليه السلام » جيش ابن زياد ، بقيادة الحر الرياحي في طريق كربلاء ، ثم منعوه من الماء حتى قضى هو وأهل بيته وأصحابه مظلومين عطاشى . .
7 - إن علياً « عليه السلام » قد أصر على إيصال الماء لعثمان ، ولم يتراجع عن قراره ذاك حتى حصل له ما أراد ، فقد حكى البلاذري : أنه لما منع عثمان من الماء غضب علي بن أبي طالب « عليه السلام » من ذلك ، فأدخلت عليه
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 274
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٧٤