امرأته ، فقتلوه ، وخرجوا هاربين من حيث دخلوا ، وصرخت امرأته ، فلم يسمع صراخها من الجلبة .
فصعدت إلى الناس فقالت : إن أمير المؤمنين قتل . فدخل عليه الحسن والحسين ومن كان معهما فوجدوا عثمان مذبوحاً ، فانكبوا عليه يبكون ، ودخل الناس فوجدوا عثمان مقتولاً .
فبلغ علياً ، وطلحة ، والزبير ، وسعداً ، ومن كان بالمدينة ، فخرجوا وقد ذهبت عقولهم حتى دخلوا على عثمان فوجدوه مقتولاً ، فاسترجعوا . وقال علي لابنيه : كيف قتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب ؟ ! .
ورفع يده فلطم الحسن ، وضرب صدر الحسين ، وشتم محمد بن طلحة . ولعن عبد الله بن الزبير ، وخرج علي وهو غضبان ، فلقيه طلحة فقال : مالك يا أبا الحسن ! ضربت الحسن والحسين ؟
وكان يرى أنه أعان على قتل عثمان .
فقال : عليك كذا وكذا ، رجل من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بدري ، لم تقم عليه بينة ولا حجة .
فقال طلحة : لو دفع مروان لم يقتل .
فقال علي « عليه السلام » : لو أخرج إليكم مروان لقتل قبل أن تثبت عليه حكومة .
وخرج علي « عليه السلام » فأتى منزله ، وجاء الناس كلهم إلى علي ليبايعوه ، فقال لهم :
ليس هذا إليكم إنما هو إلى أهل بدر فمن رضي به أهل بدر فهو
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 234
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٤