المدينة يخالفونهم أيضاً ، فهل من المعقول أن تقول تلك الرواية : « لا يشك كل فرقة إلا أن الفلج معها ، وأمرها سيتم دون الآخرين . . فما المبرر لهذا اليقين الذي لا يتزعزع لدى كل فرقة ، مع أن مقابلها فئات أكبر وأقدر منها تخالفها الرأي . .
سابعاً : إن سياق الأحداث الوارد في الرواية ، لا بد أن يخل بعزمهم ، ويظهر لهم أنهم على الباطل ، ولا سيما بعد أن طردهم علي « عليه السلام » وطلحة والزبير ، ولم يعد لهم نصير ، ولا ظهير .
كما أنه إذا كان الذين يريد هؤلاء قتل عثمان من أجلهم قد طردوهم ، وأصبحوا ضدهم ، فلمن إذن يعملون ، ولماذا يقتلون عثمان ؟ !
ثامناً : إن حجة علي « عليه السلام » قد فضحت مؤامرتهم ، وبينت أنه أمر أبرم بالمدينة ، فكيف سكت ، وسكت معه الناس عنهم ، ومكنوهم من حصار عثمان شهرين أو أقل أو أكثر حتى قتلوه ؟ !
هوى أهل الكوفة في الزبير :
وزعمت الرواية المتقدمة : أن هوى الكوفيين كان في الزبير . .
وهذا غير صحيح ، فإن الأشتر الذي كان لعلي « عليه السلام » كما كان علي « عليه السلام » لرسول الله « صلى الله عليه وآله » كان رئيس أهل الكوفة ، ومعه زيد بن صوحان ، الذي قيل فيه : دينه دين علي « عليه السلام » .
فكيف يمكن أن يكون هوى هؤلاء في الزبير ؟ !
وما هو الرابط بين الزبير وبين أهل الكوفة ؟ !