3 - إن علياً « عليه السلام » لو كان يستطيع السكوت على تلك المخالفات لفعل . . ولكن ماذا يصنع إذا كان الأمر بالمعروف ودفع الظلم ، والتعديات ، وحمل الناس على مراعاة الأحكام الشرعية واجب شرعي ، لا مجال للتخلي عنه بأي حال ؟ !
4 - قد أظهر هذا النص أن عثمان كان مصمماً على مهاجمة علي « عليه السلام » وأصحابه . وأن ذلك قد بلغ العباس بن عبد المطلب ، فطالبه به ، ولم ينكره عثمان .
وهذا يدل أن عثمان ومن معه كانوا يشعرون بأنهم يملكون من القوة والمنعة ، والسلطان ما يخولهم الدخول في مخاطرة كهذه . .
5 - إن مبادرة عثمان إلى توسيط العباس أظهرت أنه لم يكن مطمئناً إلى أن نتيجة ما سيقوم عليه ستأتي وفق هواه . .
6 - إن كلمات عثمان للعباس عن علي تشير إلى أنه يطمح إلى أن يصبح علي « عليه السلام » في خدمة مشروعه ، ويريد منه أن يكون السامع المطيع ، وأن يتخلى عن قناعاته ، وعما يفكر فيه ، ويصير تابعاً وخاضعاً .
7 - بالنسبة لقوله : لو أمرني أن أخرج من داري لخرجت ، نقول :
ذكر الثقفي في تاريخه ، عن عبد الله شيدان السلمي ، أنه قال لأبي ذر : ما لكم ولعثمان ؟ ! ما تهوِّن عليه .
فقال : بلى والله ، لو أمرني أن أخرج من داري لخرجت ولو حبوا ، ولكنه
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 206
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٦