عثمان وعماله عن مخالفاتهم ، وعدم تمكنه أيضاً من ردع الثائرين عليه عن قتله ، بل هم لم يرضوا منه حتى بأن يوصل الماء إليه . . وقد ساعدهم على ذلك أنه « عليه السلام » قد ضمن عثمان لهم ، وثناهم عن عزمهم عدة مرات ، ولكن عثمان لم يف بعهد ، ولا بعقد ، ولا بوعد .
وإنما يكون الخذلان قبيحاً ، وكذلك السكوت إذا كان القتل نفسه قبيحاً . وإذا كان ثمة قدرة على المعونة . .
وعثمان نفسه هو الذي كان يعين على نفسه ، حين كان يتوب ويتراجع ، وحين لم يتراجع عن أي شيء من مخالفاته ، وما فتئ يحمي عماله الظالمين والمعتدين ، وينكل بخيار الصحابة وأبرارهم الناصحين له ، والمعترضين عليه . . فهل يلام خاذله بعد هذا ؟ !
5 - وأخيراً فإن حسان بن ثابت كان عثمانياً ، منحرفاً عن علي « عليه السلام » ، فلا عبرة بهذه الأهازيج التي يحاول ترديدها . .
خلط - والله - أبو الحسن ! :
وبعد قتل عثمان سأل عمرو بن العاص أحد الركبان : ما الخبر ؟ !
قال : قتل عثمان .
قال : فما فعل الناس ؟ !
فقال : بايعوا علياً .
قال : فما فعل علي في قتلة عثمان ؟ !
قال : دخل عليه وليد بن عقبة ، فسأله عن قتله . فقال : ما أمرت ولا