3 - والأغرب من ذلك ، هذا الموقف الإتهامي الحاد لبني أمية تجاه علي « عليه السلام » مع أنه هو الذي دفع المصريين عن عثمان ، وضمنه لهم . ولكن عثمان هو الذي نقض العهد ، والوعد ، وحنث بالأيمان . .
فما معنى القول : بأنه « عليه السلام » هو السبب فيما جرى لعثمان ؟ !
4 - لقد قال بنو أمية لعلي « عليه السلام » : إنه هو الذي صنع بهم ذلك . . مع أن الوقائع العملية تقول : إن عثمان إنما اصطدم بغير علي « عليه السلام » ، وهو الذي أمر غلمانه بالتدخل بمهاجمة المعترضين ، فبدأت المعركة . .
والغريب هنا هو تهديد بني أمية علياً « عليه السلام » : أنه إن بلغ ما يريد لتمرَّنَّ عليه الدنيا ، والحال مع أن مروان يعترف بأنه لم يكن أدفع عن عثمان من علي « عليه السلام » . . فما هذا البغي منهم عليه ؟ ! ولماذا هذه المكابرة والعناد ؟ ! ولماذا يكون الناس بلا وفاءٍ إلى هذا الحد ؟ !
وما سبب هذه الوقاحة في الافتراء على من لم يزل يسدي لهم النصائح ، ويرد عنهم الأخطار ، ويكفلهم ، ويضمنهم ، ويضع صدقيته على المحك لحفظ أرواحهم ؟ !
5 - قد أظهر الذي ذكره ابن أعثم : أن ما يأخذه بنو أمية على أمير المؤمنين هو تقبيح محاسن صاحبهم . .
ولا ندري أي المحاسن كانت في عثمان ، وقد قبحها علي ؟ ! وهل يمكن
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 167
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٧