الله ، وتمنع من أعطى الله ( 1 ) . ونقول : تستوقفنا في النصوص المتقدمة أمور كثيرة ، نذكر منها على سبيل المثال ما يلي :
التطاول في البنيان :
إن التطاول في البنيان كان عند أمم الفرس ، والروم وسواهما . . ولم نجد له أثراً يذكر في العرب في زمن البعثة النبوية ، وفي حياة رسول الله « صلى الله عليه وآله » سوى ما حفل به القرآن الكريم من حديث عن الأمم البائدة ، كحديثه عن إرم ذات العماد . . وسواها . .
ولم يحرم الإسلام البناء الواسع والكبير ، ولكنه حدَّ في إنفاق الأموال حدوداً ووضع قيوداً . وفرض على الناس الالتزام بها . . ومخالفة هذه الحدود والقيود هي التي أخذها أبو ذر على معاوية وغيره من المتصدين لسياسة العباد ، والبلاد . .
وقد وضع أبو ذر معاوية أمام خيارين كل منهما مرّ . . فإما أن يعترف بأنه بنى الخضراء من مال الله تعالى . . وهذه هي الخيانة التي يستحق بها العقوبة ، التي سوف تسقطه عن مقامه . .
أو أنه بناها من ماله - ومن أين لمعاوية المال - فيكون قد وقع في الإسراف الذي ورد النهي عنه في كتاب الله سبحانه . وذم الله المسرفين فيه ،
هامش
( 1 ) راجع : بحار الأنوار ج 31 ص 274 وتقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص 266 .