قوله بعد سطر واحد : وشك الناس في مروان ؟ !
فضلاً عن قوله : إن علياً قال له - بجزم وحزم : بل هو فعلك وأمرك .
عثمان يخبر عن الغيب :
وقد أظهرت النصوص المتقدمة عثمان وهو يخبر الناس عما يحصل لهم لو أنهم قتلوه . وكان يريد محاكاة علي « عليه السلام » في ذلك . . ولعل هدفه هو تخويف الناس من الإقدام على قتله . . إلا إذا كان يخبرنا بما سمع من النبي « صلى الله عليه وآله » : أنه سيحصل بعد قتل أحد الخلفاء .
ولكن من الذي أخبر عثمان بأنه هو المقصود وليس علياً « عليه السلام » الذي استشهد بيد ابن ملجم « لعنه الله » ، وجرى ما جرى بعده لولده الإمام الحسن ، ثم تحكم بنو أمية بالناس ، وارتكبوا الجرائم والعظائم في حق الدين وأهل البيت والأمة . وكل ذلك معروف ومشهور وفي كتب المسلمين مسطور .
مناشدة عثمان :
وزعموا : أن عثمان ناشدهم فأقروا له بابتياع بئر رومة ، وتجهيز جيش العسرة ، وبأنهم دعوا الله يوم قتل عمر أن يختار عثمان لهم .
وقد تكلمنا عن بئر رومة ، وعن تجهيز جيش العسرة في موضع آخر من هذا الكتاب ، وأثبتنا أن ذلك غير صحيح .
وأما بالنسبة لدعائهم الله أن يختاره لهم ، فهو غير مقبول ، فإن الله لم يختر لهم عثمان للخلافة ، بل اختار لهم علياً « عليه السلام » ، وقد بايعوه ونكثوا بيعته .