وليلاحظ : تخصيصه ذلك بأولاد المهاجرين ، دون أولاد الأنصار ، الذين بدأ تجاهلهم وإهمالهم ، بل تفضيل غيرهم ، والتجني عليهم منذ وفاة الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، لأسباب لا تخفى ، أهمها :
أ - إن قريشاً كانت حانقة عليهم لما قد نالها منهم ، ولما كان لهم من أثر في الإسلام ، وتصديهم مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » لها في بدر وغيرها ، أمر لم تستطع قريش رغم إظهارها الإسلام أن تنساه ، أو أن تتغاضى عنه .
2 - وذنبهم الآخر مناصرتهم وميلهم لأمير المؤمنين عليه السلام ، منذ قضية السقيفة .
3 - ثم هناك موقفهم في قضية سعد بن عبادة . . وغير ذلك من أمور . .
ملاحظات أخيرة لبعض الأعلام :
وهناك ملاحظات ثلاث أشرنا إليها في تضاعيف كلامنا السابق . . وأشار إليها بعض الأعلام أيضاً بإيجاز . . نعيد التذكير بها هنا .
وهي التالية :
أولاً : إن الأمويين لم يستطيعوا أن يقبلوا أبداً : أن يكون المال مال الله ، ويجب إنفاقه على عباد الله ، وفي سبيل الله ، بل كانوا يرون : أن ما في بيت المال ملك لهم . ولهم فقط .
ويدل على ذلك :
1 - ما ورد : من أنه لما قتل عثمان أرسل علي « عليه السلام » فأخذ ما