العالمين ، والنجص على إمامته وخلافته .
جهل أم تجاهل ؟ ! :
ولكن بعض الناس أرادوا أن يفهموا ما جرى بأنحاءٍ أخرى ، فأتوا بتحليلات وتصويرات مختلفة ، تبعاً « لاختلاف العصبيات والدوافع . حتى لقد وصم بعضهم هذا الصحابي الجليل أخيراً » ، بأنه يتبنى الإشتراكية تارة ، والمزدكية أخرى ، وغير ذلك . ولا نستطيع أن نصنف هذا التجني عليه على أنه جهل بالحقائق بل هو تجاهل فاضح لها ؛ فإن النصوص متواترة ، والدلائل ظاهرة وباهرة ، لا تسمح لأحد بالوهم والخطأ فيها .
وما ذكرناه في هذا الكتاب هو أقل القليل مما يدل على صحة مواقف هذا الرجل الجليل والعظيم .
وفي جميع الأحوال نقول :
لا بد لنا أولاً من ذكر بعض أقوال ونظريات هؤلاء . ثم نعقب ذلك بما نراه مقنعاً ومقبولاً ، لنجيب به على التساؤلات المطروحة ، فنقول :
هذه هي آراؤهم ! ! :
1 - قال ابن الأثير وأبو هلال العسكري :
كان أبو ذر يذهب إلى أن المسلم لا ينبغي أن يكون له في ملكه أكثر من قوت يومه وليلته ، أو شيء ينفقه في سبيل الله ، أو يعده لغريم . ويأخذ بظاهر القرآن :
* ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم