فاتضح بذلك : أنه لا يصح القول : إن لمروان الحق في أن يقتص من علي « عليه السلام » ، فيشتمه كما شتمه ؛ فإن شتم مروان لعلي عدوان عليه ومعصية لله . . وشتم علي « عليه السلام » لمروان عبادة وطاعة لله ، وإحسان إليه وإصلاح ، وحفظ للأمة من الوقوع في أحابيله . .
لمن شكا عثمان علياً « عليه السلام » :
وقد رأينا : أن عثمان حين وجد أنه غير قادر على مواجهة علي « عليه السلام » . . جمع وجوه المهاجرين والأنصار ، وبني أمية لكي يشكوه لهم ، عله يستطيع أن يجد فيهم من يتعاطف معه ، أو من يعيد النظر فيما يعتقده في علي « عليه السلام » . .
وقد جمع معهم بني أمية ، لكي يحمي نفسه بهم من مغبة غضب قد يتعاظم لدى بعض محبي علي « عليه السلام » ، الذي يحسب له ألف حساب . .
ولكنه حين أراد أن ينزل ضربته بأبي ذر جمع خصوص قريش ، لأنه يعرف أن أكثر رجالها لا يحبون علياً « عليه السلام » ، ولا أياً من مناصريه ، أومن يميل إليه . .
بنو هاشم حضروا مع علي « عليه السلام » :
وتقدم : أنه لما أرسل عثمان إلى علي « عليه السلام » ليأتيه ، في سياق المصالحة المقترحة من وجوه المهاجرين والأنصار ، جاء « عليه السلام » ، ومعه بنو هاشم . .
ولا شك في أنه « عليه السلام » لم يرد أن يكون حضور بني هاشم معه