بداية :
إننا نستفيد من نصوص الفصل السابق أموراً هامة نجملها فيما يلي من عناوين ومطالب :
كتاب . . أو كتب معاوية ؟ :
إن مراجعة النصوص المختلفة لما كتبه معاوية لعثمان بشأن أبي ذر ، قد يفسر على أن الجميع يحكي عن كتاب واحد ، ذكر كل راوٍ من فقراته ما راق له . .
ولكن الذي يبدوا لنا من إختلاف في النصوص المعبرة عن حتى عن المضمون الواحد أن معاوية قد كتب لعثمان عدة مرات يلح عليه في استعادة أبي ذر من الشام . . بل يكون عثمان أيضاً قد كتب لمعاوية أكثر من كتاب بهذا الخصوص ، والله هو العالم بالحقائق .
إفساد أهل الشام على عثمان :
إن إفساد الشام الذي تذرع به معاوية للتخلص من أبي ذر لا يكون إلا إذا كان أبو ذر يتحرك فيها في كل اتجاه . . وأن يكون استمرار حركته هذه من موجبات خروج الشام بأسرها من يد عثمان . .