فقال له قائل : كيف ذلك يا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !
قال : لأنه مني وأنا منه ، ومن أحبه فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله .
قال : نحو من عشرين رجلاً من أفاضل الحيين : اللهم نعم .
وسكت بقيتهم .
فقال للسكوت : ما لكم سكتم ؟ ! .
قالوا : هؤلاء الذين شهدوا عندنا ثقات في قولهم وفضلهم وسابقتهم .
قالوا ( لعل الصحيح : قال ) : اللهم اشهد عليهم .
فقال طلحة بن عبيد الله - وكان يقال له داهية قريش - : فكيف تصنع بما ادعى أبو بكر وأصحابه الذين صدقوه ، وشهدوا على مقالته يوم أتوه بك تقاد وفي عنقك حبل ، فقالوا لك : بايع ، فاحتججت بما احتججت به ، فصدقوك جميعا .
ثم ادعى أنه سمع رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : أبى الله أن يجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة ، فصدقه بذلك عمر ، وأبو عبيدة ، وسالم ، ومعاذ بن جبل .
ثم قال طلحة : كل الذي قلت وادعيت ، واحتججت به من السابقة والفضل حق نقر به ونعرفه .
فأما الخلافة فقد شهد أولئك الأربعة بما سمعت .
فقام علي « عليه السلام » - عند ذلك وغضب من مقالته - فأخرج شيئاً
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 19
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩