فقال له سعيد : بعينك هذه العوراء رأيته من بين القوم ؟ ! فقال هاشم : تعيرني بعيني ، وإنما فقئت في سبيل الله ؟ ! - وكانت عينه أصيبت يوم اليرموك . ثم أصبح هاشم في داره مفطراً ، وغدى الناس عنده ، فبلغ ذلك سعيداً ، فأرسل إليه فضربه ، وحرق داره ( 1 ) . خامساً : إن المعترضين على عثمان في عطاياه هم شركاؤه في الشورى ، وفيهم عبد الرحمان بن عوف الذي اشترط على عثمان أن يعمل بسنة أبي بكر وعمر . . وها هو يحتج عليه هنا بسنة أبي بكر وعمر بالذات ، فيصر عثمان على مخالفتهما فيها . .
اعتراض علي عليه السلام على تولية الوليد
: وذكر البلاذري : أنه لما ولى عثمان الوليد بن عقبة الكوفة ، اعترض عليه علي « عليه السلام » ، وطلحة والزبير ، وقالوا له : ألم يوصك عمر ألاّ تحمل آل أبي معيط ، وبني أمية على رقاب الناس ؟ ! فلم يجبهم بشيء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 32 وتاريخ مدينة دمشق ج 21 ص 114 والغدير ج 8 ص 270 .
( 2 ) الغدير ج 8 ص 289 وكتاب الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 393 .