فإن قيل : المكلف مخير في مكة بين القصر والاتمام فما هو العيب في اتمام عثمان فيها . .
فالجواب : أن صلاة معاوية إنما تعد عيباً لو كان القصر واجباً وقد خالفه عثمان بالإتمام . . فيريدون من معاوية أن يوافق عثمان في الإتمام حتى لا يقال : إن عثمان قد غلط وخالف حكم الله ورسوله في هذا المورد . وهذا لا يكون إلا في منى ، أما في مكة فلا يتحقق ذلك فيها لأجل أن الحكم هو التخيير ، فلا تتحقق المخالفة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » في أي من الأمرين . .
ولعل ذكر مكة قد جاء للتضليل أو أريد به مكة بالمعنى الأعم الشامل لمنى أيضاً .
والذي يهون الخطب أن رواية الإمام الباقر الآتية في آخر هذا الفصل تصرح بأن ذلك كان في منى .
وهذا معناه : أن عثمان كما جعل الإتمام بمنى سنة ، فإنّه جعله بمكة سنة أيضاً سواء نوى المسافر عشرة أيام ، أم لم ينوها .
بين عثمان وعلي عليه السلام
:
والذي تحسن الإشارة إليه هنا أيضاً :
1 - بالنسبة لضرب الفسطاط في منى نقول :
أنكر الأصحاب على عثمان ضرب الفسطاط ، وإطعامه الناس في منى ، لأن ذلك كان من شعار الجاهلية ، ولم يقدم عليه أحد منذ بعث رسول الله