كان سيضرب الرسول « صلى الله عليه وآله » ويحلقه أيضاً ؟ !
4 - كانت النتيجة التي انتهى إليها عثمان هي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يستطع أن يعرف الأفضل من الأعمال . . واستطاع هو أن يعرفه استناداً إلى ما ساقه من آراء واستحسانات ، يظن أنه اكتشفها وعرفها ، وعجز النبي « صلى الله عليه وآله » عن معرفتها وعن اكتشافها ! !
5 - إن عثمان يفرض على الناس أن يعملوا باجتهاده الذي يريد إبطال عبادات الناس به ، ثم يعود ليمنع الناس من العمل بالنص .
6 - إن عثمان تارة يلوم علياً على تعمده العمل بما ينهى عنه ، وتارة يقول لعلي : إنه لم ينه أحداً عن حج التمتع ، وإنما هو رأي رآه ، من شاء فعله ومن شاء تركه . . ويبدو أن ذلك حصل في واقعتين ، فكانت تخييره في المرة الأولى ، ثم لومه علياً « عليه السلام » على خلافه حين رأى انصياع الناس لرأيه ! !
وتصريح الروايات بنهي عثمان الناس عن حج التمتع ، بل وضربه ومعاقبته من أهلّ به تجده في غالب النصوص المتوافرة لدينا .
7 - إن الكلمة التي أطلقها « عليه السلام » في هذا المقام : « ما كنت لأدع سنة رسول الله « صلى الله عليه وآله » لأحد من الناس » . . ما هي إلا تعبير آخر ، أو تطبيق عملي للقول المأثور : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
8 - إن هذه الكلمة تشير إلى أن ثمة قدراً من عدم الإكتراث بشخصية من يطلب منه ذلك ، حتى لو كان يتبوّأ موقع الخلافة بالذات .
9 - إنه « عليه السلام » يفتح بذلك أمام الأمة باب الاعتراض على
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 110
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٠