ونقول :
إننا نشير هنا إلى الأمور التالية :
هل يريد عمر اختبارهم ؟ ! :
1 - يبدو من هذا الحديث : أن عمر أراد اختبار الناس ، ليعرف مدى هيمنته عليهم ، ليرى إن كانت تخوله أن يتقدم خطوة أخرى في
سياساته القاضية بإقصاء أهل البيت « عليهم السلام » ، وإقصاء أهل السابقة في الدين عن كل الشؤون ، وتسليط بني أمية ، بشخص معاوية وأضرابه على الأمة ، لكي يطمئن إلى أن الخلافة لن تقع بعده في يد بني هاشم . .
وربما كان يخطط لإلغاء تشريعات ، أو إضافة بعض ما يخدم سياساته في أمور كثيرة . . كان يسعى لفرضها على الناس بنحو أو بآخر .
2 - إن سكوت المسلمين حتى مع تكراره لهذا الأمر الكريه ثلاث مرات ، يدل على أنه كان قد بلغ الأمر في قهر المسلمين ، واستلاب قرارهم حداً مقبولاً ومناسباً لإجراء سياساته .
ولكن اعتراض علي « عليه السلام » وصراحته في بيان جزاء من يفعل ذلك قد أحبط مشروعه ، أو على الأقل فرض عليه أن يحتاط كثيراً فيه ، حتى لا يصطدم بمنطق علي « عليه السلام » الذي قد يجد الفرصة المناسبة التي يخشاها عمر ، وربما يجد الكثير من التأييد .
3 - إن موقف علي « عليه السلام » قد أوضح له أن الملتزمين بالنهج النبوي لن يسكتوا عن هذا الأمر الخطير ، ولن يرضوا بالعدول عن السنن والأحكام الإلهية إلى اجتهادات الرأي ، والعمل بالهوى .