لأنفسهم ؟ !
إعتذار ، أم إدانة ؟ !
وقد اعتذر الحلبي عن ذلك بقوله : « لعل النهي لم يبلغ هؤلاء الصحابة حيث لم ينكروا قوله ، كما لم يبلغ عمر » ( 1 ) . ونقول : إنه اعتذار أشبه بالإدانة ، فإنه إذا لم يبلغ هذا الحكم هؤلاء ، ولم يبلغ عمر ، فكيف جاز لهم أن يتصدوا أو أن يتصدى عمر على الأقل لمقام خلافة الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وأخذ موقعه والاضطلاع بمهماته ؟ ! ! فإن من يحتاج إلى هداية الغير لا يمكن أن يكون هو الهادي للغير .
الرواية الأغرب والأعجب :
ومن غرائب أساليب الكيد السياسي تلك الرواية التي تروي لنا قصة زواج أم كلثوم بعمر بن الخطاب بطريقة مثيرة ، حيث جاء فيها : « أن عمر خطب أم كلثوم ، فقال له علي « عليه السلام » : إنها تصغر عن ذلك .
فقال عمر : سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي فأحب أن يكون لي من رسول الله « صلى الله عليه وآله » سبب ونسب .
فقال علي « عليه السلام » للحسن والحسين : « زوجا عمكما » .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 1 ص 347 .