الصفات الضرورية لمقام الخلافة - والتي كان عمر نفسه فاقداً لها - وهي : العلم ، والفضل ، والسابقة ، بالإضافة إلى القرابة ، وأنه لو وليهم لحملهم على الطريق المستقيم ، والمحجة الواضحة .
و : إن الطعون التي سجلها عمر في حق ابن عوف ، وسعد ، وطلحة ، والزبير ، وعثمان ، تجعلهم جميعاً غير جديرين بمقام الخلافة
لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . فكيف إذا كان بعضهم متصفاً بما هو أشر وأضرّ ، حتى إنه ليكون يوماً شيطاناً ويوماً إنساناً .
أو أنه يناول على المديح ، حتى يصل إلى مال غيره .
أو يكادح على المكيلة من بكرة إلى أن تفوته صلاة الظهر .
أو أنه يحمل عشيرته على رقاب الناس .
أو يعطي مال الله لعشيرته وأقاربه ، حتى ينتهي به الأمر إلى أن يقتله الناس .
أو كان ضعيفاً ، ممسكاً ، بحيث يضر ذلك بالناس . .
إن ذلك كله يجعل من أي كان من الناس غير صالح للخلافة والإمامة إذا تحلى بواحدة منها ، فكيف إذا فقد صفة العلم ، أو صفة العصمة ، أو غيرها من الصفات الضرورية لمقام الإمامة ؟ ! . .
ولماذا يجعل أمثال هؤلاء في جملة أهل الشورى الذين يصبحون في دائرة الاحتمال حاضراً ومستقبلاً ؟ !
7 - إن سياسة الأمة لا ترتبط بالسن . . ولم يجعل السن شرطاً للسيادة ولا للإمامة ، بل ولا للنبوة أيضاً ، وقد أشرنا إلى ذلك أكثر من مرة ، بل المهم
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 336
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٦