1 - إن إشكالات عمر على علي « عليه السلام » تشير إلى أن عمر كان يتساهل مع قريش ولا يأخذها بمرّ الحق . . على عكس ما هو شائع عنه أنه كان شديداً في أمور الدين .
2 - ما معنى أن يستقل عمر بن الخطاب بحراسة نواحي المدينة ؟ !
وهل كان عمر قادراً على دفع عدو ، أو مواجهة ولو فارس واحد في حرب ونزال ؟ ! . .
وأين هو سيف عمر الذي يقاتل به ؟ !
وماذا يمكن لدرته أن تصنع لو قصده أحد قد استعدّ له ؟ !
وما الذي هيأه عمر لأي مفاجأة يحتمل حصولها ؟ ! .
إلا إن كان مقصوده بالحراسة مراقبة السارقين أو المتسترين بمعاصيهم . . وإن كان ذلك خلاف ظاهر العبارة . .
3 - إن ابن عباس قد أدرك أن خروج عمر إلى بقيع الغرقد لم يكن لأجل الحراسة . . وقد أقر عمر له بذلك ، حين طلب منه أن يتنبأ له بسبب ذلك . .
4 - ما معنى أن يعتبر سبب خروجه هذا الذي كان من صنعه واختياره هو أمر الله تبارك وتعالى ؟ !
ومن الذي قال لعمر : إن الله تعالى كان راضياً بخروجه هذا ؟ !
أليس هذا هو التهرب من المسؤولية ، وإحالة الأمر على الله سبحانه ، انطلاقاً من اعتقاده بالجبر الإلهي ، الذي عاد فأحياه بين أهل الإسلام ، بعد
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 332
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٢