يطمئن عمر إلى حسن قيامه بهذا الأمر ، وسيبقى قلقاً على مصيره فيه . .
وكذا لا معنى لكثير من مطاعنه في أهل الشورى التي أراد أن يسقطهم بها عن الصلاحية ، لأن الذين اختارهم إذا كانوا ليسوا دونه ، فلا معنى لاستبعادهم منها وفق منطقه ، إذ لا معنى لأن تجرَّ باء عمر ، ولا تجرّ باء غيره . .
ولأجل ذلك شكَّك ابن روزبهان بصحة روايات هذه الطعون
عنه . . وإن كان هذا الاستبعاد في غير محله ، فقد تعودنا من عمر أمثال هذه المفارقات .
المدح والذم للإضرار بعلي « عليه السلام » :
ويروي ابن قتيبة : أن أصحاب الشورى هم الذين قالوا لعمر : قل فينا يا أمير المؤمنين مقالة نستدل فيها برأيك ، ونقتدي به ( 1 ) . ونقول : إننا لا نرجح أن يكون علي « عليه السلام » في جملة من طلب منه ذلك ، أو رضي بأن يطلب منه التصريح برأيه فيهم ، فهو يعرف أنه سوف يقول فيه وفيهم ما يوجب تعمية الأمر على الناس ، وإيهامهم بأنه لا يرجح أحداً منهم على من عداه ، فإن الترجيح والتجني قد بان وظهر .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 24 و ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 29 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 43 وحياة الإمام الحسين « عليه السلام » للقرشي ج 1 ص 309 وفلك النجاة لفتح الدين الحنفي ص 127 .