تمحلات المعتزلي :
لكن ابن أبي الحديد المعتزلي قد جهد في تأكيد نسبة هذا القول إلى علي « عليه السلام » في عمر بن الخطاب . . وتمسك من أجل ذلك بأضعف الاحتمالات . .
حيث زعم : أنه « عليه السلام » إنما يتحدث عن أمير ذي رعية
وسيرة : بقرينة قوله « عليه السلام » : « أقام الأود ، وداوى العمد ، وأقام السنة ، وخلف الفتنة » .
وقوله : « أصاب خيرها ، وسبق شرها » .
وقوله : « أدى إلى الله طاعته » .
وقوله : « رحل وتركهم في طرق متشعبة » فإن الضمير في قوله : وتركهم ، لا يصح أن يعود إلا إلى الرعايا . والذين ماتوا في عهد الرسول لا ينطبق عليهم هذا الكلام .
ونقول في جوابه ما يلي :
إن بعض هذه الفقرات يناسب الناس كلهم ، فلا يصح الاستشهاد بها كقوله : « أدى إلى الله طاعته » .
وقوله : « أصاب خيرها ، وسبق شرها » .
وكذلك قوله : « رحل وتركهم في طرق متشعبة » . .
بل إن قوله أقام السنة أيضاً ، لا يأبى عن الانطباق على أي كان من الناس ، إذا كان قد التزم إقامة السنة في دائرته التي تعنيه ، حتى لو كانت