ونقول :
أولاً : ظاهر الرواية : أن الخلاف بين علي « عليه السلام » وعثمان . . إنما هو في كيفية الصلاة على عمر ، فعلي « عليه السلام » يقول : إن المصلي على الميت يجب أن يقف إلى جهة الرأس ( أي أن يقف مقابل صدره ، فيكون إلى الرأس أقرب منه إلى رجلي الميت ) .
أما عثمان ، فيقول : بل يجب أن يقف المصلي إلى جهة رجلي الميت ، ( أي أن يكون مقابل النصف الأسفل من جسده ، من جهة الرجلين ) . .
ولم يكونا بصدد التسابق على الصلاة على عمر . .
ثانياً : يؤيد ذلك : ما زعموه من وصية عمر لصهيب : بأن يكون هو الذي يصلي عليه كما يوحي به كلام عبد الرحمان بن عوف . فلماذا حور عبد الرحمان بن عوف الموقف ليصبح تزاحماً على الصلاة ، وتسابقاً عليها من أجل الخلافة ؟ !
ثالثاً : إذا كان عمر قد رضي بأن يصلي صهيب المكتوبة بالناس ، فلماذا حرمه من أمر الخلافة ؟ ! لم يعتبر الناس ذلك تقديماً له ، وترشيحاً للخلافة ؟ !
ويسألوا عمر عن الفرق بين صلاته ، وصلاة أبي بكر المزعومة في مرض النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ ! .
ولماذا لم يجعله عمر في جملة أركان شورى الخلافة ؟ ! فإن عمر - كما يزعمون - هو الذي استدل بصلاة أبي بكر بالناس في مرض رسول الله « صلى الله عليه وآله » على أهلية أبي بكر للخلافة . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 141
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤١