وهذا كلام عجيب وغريب . وذلك لما يلي :
ألف : هل حين طعن أبو لؤلؤة أحد عشر رجلاً ، لم يصرخ أولئك المطعونون ؟ ! ولم يستغيثوا ؟ ! ولم يقع أحد منهم إلى الأرض ؟ ! ولم يعرف أحد من المصلين بأمرهم ؟ !
ب : لماذا حين طُعِن عمر لم يعلم به أيضاً أولئك المصلون ؟ !
فإن كانوا قد علموا به ، وعرفوا بجرح أحد عشر رجلاً ، فلماذا أنكروا صوت عبد الرحمان بن عوف ؟ !
وإن لم يعرفوا لا بهذا ولا بذاك ، فما هو السبب في ذلك ؟ !
هل كانت كثرتهم هي التي حجبت أصوات المستغيثين ، وصراخ المطعونين ؟ !
وإن حجبت ، فهل تحجب ذلك عن الجميع ؟ ! أو عن البعيدين
فقط ؟ !
ج : كيف سمعوا صوت عبد الرحمان بن عوف ، ولم يسمعوا ولم يعرفوا بما جرى لخليفتهم ، ولأحد عشر رجلاً منهم ؟ ! .
د : كيف انتظمت لهم صلاة بعد طعن إمام تلك الصلاة ، وطعن هذا المقدار من المصلين ، ومع سائر ميزات هذا الإمام وأهميته بالنسبة لهم . .
ه - : إن رواية ابن أعثم ومن تابعه قد ناقضت رواية غيره ، حيث تضمنت : أن أبا لؤلؤة طعن ثلاثة عشر رجلاً ، بعد فراغهم من الصلاة وذلك حين تعادوا خلفه ليأخذوه .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 133
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٣