المرأة لم ير ذكره يسلك في فرجها .
ولا ريب في كذب هذا الادعاء ، إذ لو صح ذلك لم يمكن للشارع أن يطلبه من الشهود أبداً ، لأنه لا يطلب أمراً لا يمكن وقوعه .
ولكن نفس قول المغيرة هذا لزياد ، يوهمه بأنه إن شهد به ، فسيرى الناس أنه كاذب في شهادته . .
ونحن نرى : أن أن كلمات عمر لزياد ، كانت هي الفيصل ، والأشد تأثيراً على زياد . .
عزل الشهود عن الناس :
ولا ندري ما هي الحكمة في الإجراء القاسي الذي اتخذه عمر بحق الشهود بعد إقامتهم الشهادة . فهل كان منع أهل المدينة من مجالستهم عقوبة لهم لشهادتهم ؟ !
وهل يعاقب الشاهد إذا أقام الشهادة ولم يكتمها ؟ ! .
أم أنه خاف من تلقينهم ، الذي قد يؤدي إلى تراجعهم عن الشهادة . وادعاء خطإهما في التطبيق ؟ !
إن الاحتمال الأول هو الأقرب الأصوب ، فإن عمر كان يسعى إلى درء الحد عن المغيرة . كما ظهر من تلقينه للشاهد الرابع . وكما دلت عليه حاله ، وصيحته الهائلة بوجه زياد ، فلاحظ العنوان التالي .
صيحة عمر الهائلة ! !
ومما رواه لنا أبو الفرج ، عن أبي زيد بن عمر بن شبة ، عن السري ، عن