وقال زيد بن أرقم في السقيفة في جوابه لابن عوف : « إنا لنعلم أن من بين من سميت من قريش من لو طلب هذا الأمر ، لا ينازعه فيها أحد ، وهو علي بن أبي طالب » ( 1 ) .
الجواب الحاسم والحازم :
وكان الجواب الحاسم والحازم . والذي يحمل في طياته الإشارات والدلائل ، التي كان عمر من أعرف الناس بها هو قول أمير المؤمنين « عليه السلام » : * ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً ) * ، فقد فهم عمر الرسالة ، فلا غرو إذا أطرق إلى الأرض ، وخرج ، وكأنما ينظر في رماد .
وأثرة من علم :
والأنكى من ذلك كله ، والأدهى هو أن عمر يريد أن يشرب من البئر ، ثم يلقي فيها حجراً ، وذلك حين أراد أن يستفيد من علم علي « عليه السلام » لحل معضلته ، ثم يطعن في قيمة نفس هذا العلم ، ويعمل على
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 20 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 123 الموفقيات ص 579 وغاية المرام ج 5 ص 306 وج 6 ص 130 .