تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
قال له : يا أعرابي وما يدريك ؟ قال : فخبرني ببرهانك . قال : إن أحببت أخبرك عضو من أعضائي فيكون ذلك أوكد لبرهاني . قال : أو يتكلم العضو ؟ قال : نعم ، يا حسن قم ! فازدرى الأعرابي نفسه وقال : هو ما يأتي ويقيم صبيا ليكلمني . قال : إنك ستجده عالماً بما تريد . فابتدره الحسن « عليه السلام » وقال : مهلا يا أعرابي ، ما غبياً سألت وابن غبي ، بل فقيهاً إذن وأنت الجهول ، فإن تك قد جهلت فان عندي شفاء الجهل ، ما سأل السؤل ، وبحراً لا تقسمه الدوالي تراثاً ، كان أورثه الرسول ، لقد بسطت لسانك ، وعدوت طورك ، وخادعت نفسك ، غير أنك لا تبرح حتى تؤمن إن شاء الله . فتبسم الأعرابي وقال : هيه . فقال له الحسن « عليه السلام » : نعم . . اجتمعتم في نادي قومك ، وتذاكرتم ما جرى بينكم على جهل وخرق منكم ، فزعمتم أن محمداً صنبور ، والعرب قاطبة تبغضه ، ولا طالب له بثاره ، وزعمت أنك قاتله وكان في قومك مؤنته ، فحملت نفسك على ذلك ، وقد أخذت قناتك بيدك تؤمه تريد قتله ، فعسر عليك مسلكك ، وعمي عليك بصرك ، وأبيت إلا ذلك ، فأتيتنا خوفاً من أن يشتهر , وإنك إنما جئت بخير يراد بك .