فسكت أبو بكر .
فقال عمر : يا علي ! دعنا من كلامك . فإنا لا نقوى على حجتك ، فإن أتيت بشهود عدول ، وإلا فهو فيء للمسلمين ، لا حق لك ولا لفاطمة فيه ! !
فقال أمير المؤمنين « عليه السلام » : يا أبا بكر تقرأ كتاب الله ؟ !
قال : نعم .
قال : أخبرني عن قول الله عز وجل : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * فيمن نزلت ، فينا ، أم في غيرنا ؟ !
قال : بل فيكم .
قال ( يا أبا بكر ) : فلو أن شهوداً شهدوا على فاطمة بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » بفاحشة ، ما كنت صانعاً بها ؟ !
قال : كنت أقيم عليها الحد ، كما أقيمه على نساء المسلمين .
قال ( له أمير المؤمنين علي « عليه السلام » يا أبا بكر ) : إذن كنت عند الله من الكافرين .
قال : ولم ؟ !
قال : لأنك رددت شهادة الله لها بالطهارة ، وقبلت شهادة الناس عليها ، كما رددت حكم الله وحكم رسوله ، أن جعل لها فدكاً وقد قبضته في حياته ، ثم قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها ، وأخذت منها فدكاً ، وزعمت أنه فيء للمسلمين .
وقد قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « البينة على المدَّعي ، واليمين
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 82
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٢