وهي تكاد تعد بالمئات ، فضلاً عن العشرات .
فهل يعقل : أن يُعْلِمَ النبي « صلى الله عليه وآله » أبا بكر : بأن الأنبياء لا يورثون ، ولا يعلم بذلك وصيه ، وباب مدينة علمه . وعلى أي شيء جعله النبي « صلى الله عليه وآله » وصياً .
فإن كان وصياً على الأموال ، فالمفروض : أن الأنبياء لا يورثون بحسب دعوى أبي بكر .
وإن كان على الأطفال ، فلم يكن للنبي « صلى الله عليه وآله » سوى الزهراء « عليها السلام » ، وهي زوجة علي « عليه السلام » .
وإن كان على شؤون الأمة ، فلماذا يتصدى لها أبو بكر ؟ !
فدك من مهر خديجة :
وقد روي عن أبي عبد الله « عليه السلام » : أنه لما أفاء الله فدكاً على رسوله . ورجع إلى المدينة « دخل على فاطمة « عليه السلام » ، فقال : يا بنية ، إن الله قد أفاء على أبيك بفدك ، واختصه بها . فهي له خاصة دون المسلمين ، أفعل بها ما أشاء .
وإنه قد كان لأمك خديجة على أبيك مهر ، وإن أباك قد جعلها لك بذلك ، ونحلتها تكون لك ولولدك بعدك .
قال : فدعا بأديم ( عكاظي ) ، ودعا علي بن أبي طالب ، فقال : اكتب لفاطمة « عليها السلام » بفدك نحلة من رسول الله .
فشهد على ذلك علي بن أبي طالب ، ومولى لرسول الله ، وأم أيمن .