الآخرة ، بئس للظالمين بدلاً ؟ !
أعطوه ما جعله الله له ، ولا تتولوا عنه مدبرين ، ولا ترتدوا على أعقابكم ، فتنقلبوا خاسرين .
7 - ثم قام أُبي بن كعب « رحمه الله » ، فقال : يا أبا بكر ، لا تجحد حقاً جعله الله لغيرك ، ولا تكن أول من عصى رسول الله « صلى الله عليه وآله » في وصيه وصفيه ، وصدف عن أمره .
واردد الحق إلى أهله تسلم ، ولا تتماد في غيك فتندم ، وبادر الإنابة يخف وزرك ، ولا تخصص بهذا الأمر الذي لم يجعله الله لك نفسك ، فتلقى وبال عملك ، فعن قليل تفارق ما أنت فيه ، وتصير إلى ربك ، فيسألك عما جنيت ، وما ربك بظلام للعبيد .
8 - ثم قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، فقال : أيها الناس ، ألستم تعلمون أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قبل شهادتي وحدي ، ولم يرد معي غيري ؟ !
قالوا : بلى .
قال : فأشهد أني سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : « أهل بيتي يفرِّقون بين الحق والباطل ، وهم الأئمة الذين يقتدى بهم » . وقد قلت ما علمت ، وما على الرسول إلا البلاغ المبين .
9 - ثم قام أبو الهيثم بن التيهان ، فقال : وأنا أشهد على نبينا « صلى الله عليه وآله » أنه أقام علياً - يعني في يوم غدير خم - فقالت الأنصار : ما أقامه إلا للخلافة ، وقال بعضهم : ما أقامه إلا ليعلم الناس أنه مولى من كان
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 52
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٢