ونقول : هنا أمور تحتاج إلى ايضاح :
لماذا يتوسط لهما علي « عليه السلام » ؟ ! :
1 - لقد كان من الحق أن تمتنع الزهراء « عليها السلام » عن قبول هذين الرجلين ، لكي يعرف الناس كلهم : أنهما لم يفعلا شيئاً لتلافي ما بدر منهما . .
وأن ما يصدر عنهما من كلام طيب ، وودود إنما هو على سبيل المجاملة ، وذر الرماد في العيون ، دون أن يكون وراءه أي فعل يؤكده أو يؤيده . . بل هم يريدون به الحصول على البراءة أمام أعين الناس ليتخلصا بذلك من سلبيات ما فعلوه .
2 - ثم كان من اللازم : أن يتوسط لهما علي « عليه السلام » ، لكي يسمعا ، ويسمع الناس كلمات الزهراء « عليها السلام » لهم ، وموقفها منهم .
3 - ثم يأتي دفن الزهراء « عليه السلام » ليلاً ، تنفيذاً لوصيتها ، ليكون الدليل القاطع على استمرار هذا الغيظ منهما ؛ وليكون إرغاماً لمعاطس المحرفين والمزورين ، حين لا بد لهم من الاعتراف بأنها « عليها السلام » ماتت وهي واجدة على أبي بكر ، ومهاجرة له .
هل أذنت الزهراء « عليها السلام » لهما ؟ ! :
وقد ذكرت الرواية السابقة : أن الزهراء « عليه السلام » أذنت للشيخين