فإن غلبة علي « عليه السلام » إنما هي من أجل صلته بالرسول عن طريق فاطمة وابنيها « عليهم السلام » . ولم يغلبه عليها بالعنف والقهر . .
وهذا معناه : أن العباس لم يغلبه بالعمومة . .
فإن صح هذا كان دليلاً على صحة ما يذهب إليه الإمامية من توريث البنت دون العم .
وقد دلت هذه الرواية أيضاً على أن عمر قد فرق بين فدك وخيبر ، وبين صدقته بالمدينة ، مع أن الحكم واحد في الجميع ، فهلا منعهما عن الجميع ، أو أعطاهما الجميع ؟ !
ثالثاً : ذكرنا في موضع آخر : أن قوله : ما تركناه صدقة - حتى لو صح - لا يدل على مطلوب أبي بكر ، لأسباب مختلفة ، فراجع .
شهادتان متعارضتان :
وفي نص آخر : أنه لما شهد علي « عليه السلام » وأم أيمن على أن النبي « صلى الله عليه وآله » وهب فدكاً لفاطمة « عليها السلام » :
« جاء عمر بن الخطاب وعبد الرحمان بن عوف ، فشهدا أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقسمها .
قال أبو بكر : صدقت يا ابنة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وصدق علي « عليه السلام » ، وصدقت أم أيمن ، وصدق عمر ، وصدق عبد الرحمن بن عوف . وذلك أن ما لك لأبيك . كان رسول الله يأخذ من فدك قوتكم ، ويقسم الباقي ، ويحمل منه في سبيل الله . فما تصنعين بها ؟ !