تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وأما الألأمان بنو عدي * وتيم حين تزدحم الأمور فلا تشهد بهم فتيان حرب * ولكن ادن من حلب وعير إذا رهنوا رماحهم بزبدٍ * فإن رماح تيم لا تضير ( 1 )

حماس أبي سفيان لماذا ؟ ! :

وقد أظهرت هذه الحادثة أبا سفيان في صورة المتحمس لبني هاشم ضد تيم وعدي . . فيثور سؤال أمام المرء عن سبب هذا الحماس ، هل هو تقوى أبي سفيان ؟ ! أم هو أنفته من أن يتحكم أقل قريش قلة ، وأذلهم ذلة بالمسلمين ، وهو منهم ؟ ! أم أنه أراد إشعال نار الفتنة ؟ ! أم هو حبه المفاجئ لعلي « عليه السلام » وبني هاشم ؟ ! أم ماذا ؟ ! ثم يستوقفنا أيضاً : أنه برغم الجواب القاسي الذي سمعه من علي « عليه السلام » فإنه لم يرتدع ، بل واصل حملته ، وجعل يدور في أزقة المدينة ، وينشد الأشعار في تحريض بني هاشم على بني تيم وعدي . ثم يأتي السؤال الأكبر والأخطر ، وهو : أنه بمجرد أن تركوا له ما في يده من أموال بيت المال رضي ، وبايع أبا بكر . . ولسنا بحاجة إلى القول : بأن علياً « عليه السلام » كان أخبر بأبي سفيان
هامش
( 1 ) طبقات الشعراء لابن سلام ص 38 .