وأما الألأمان بنو عدي * وتيم حين تزدحم الأمور
فلا تشهد بهم فتيان حرب * ولكن ادن من حلب وعير
إذا رهنوا رماحهم بزبدٍ * فإن رماح تيم لا تضير ( 1 )
حماس أبي سفيان لماذا ؟ ! :
وقد أظهرت هذه الحادثة أبا سفيان في صورة المتحمس لبني هاشم ضد تيم وعدي . . فيثور سؤال أمام المرء عن سبب هذا الحماس ، هل هو تقوى أبي سفيان ؟ !
أم هو أنفته من أن يتحكم أقل قريش قلة ، وأذلهم ذلة بالمسلمين ، وهو منهم ؟ !
أم أنه أراد إشعال نار الفتنة ؟ !
أم هو حبه المفاجئ لعلي « عليه السلام » وبني هاشم ؟ ! أم ماذا ؟ !
ثم يستوقفنا أيضاً : أنه برغم الجواب القاسي الذي سمعه من علي « عليه السلام » فإنه لم يرتدع ، بل واصل حملته ، وجعل يدور في أزقة المدينة ، وينشد الأشعار في تحريض بني هاشم على بني تيم وعدي .
ثم يأتي السؤال الأكبر والأخطر ، وهو : أنه بمجرد أن تركوا له ما في يده من أموال بيت المال رضي ، وبايع أبا بكر . .
ولسنا بحاجة إلى القول : بأن علياً « عليه السلام » كان أخبر بأبي سفيان
هامش
( 1 ) طبقات الشعراء لابن سلام ص 38 .