تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

الحج ( 1 ) . ونقول : لا بد من ملاحظة ما يلي :

وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ :

إن هذا العرض لما جرى لأبي بكر في تبليغ مضامين سورة براءة في موسم الحج يمثل أنموذجاً لمكر الماكرين ، وجحود الجاحدين ، * ( وَعِنْدَ اللهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ) * ( 2 ) . . مع أن أحداث هذه القضية كالنار على المنار ، وكالشمس في رابعة النهار ، ولم يزل العلماء يتداولونها ، ويستدلون بها في قضايا الإمامة ، ولا يجد الآخرون مناصاً عن البخوع لمقتضيات مضامينها ، والتسليم بدلالاتها ، ولو وجدوا أي مجال للتأويل أو التحوير لما ترددوا في اللجوء إليه ، والتعويل عليه . ونحن نوضح هنا الحقيقة في هذه القضية ، فنقول :

حقيقة ما جرى :

عن الحارث بن مالك : أنه سأل سعد بن أبي وقاص ( أو : سعد بن مالك ) : هل سمعت لعلي منقبة ؟ !
هامش
( 1 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 75 .
( 2 ) الآية 46 من سورة إبراهيم .