بهذا الدين . فإنهم غفروا له ذلك ، وصاروا يعتبرونه فضلاً وسداداً . . شاهدنا على ذلك : أنه لو كان بالذنب معصية لما كافأه عليه بالفتح المبين ، لأن المذنب يعاقب ولا يكافأ .
أو أن المراد : أن الله تعالى غفر لعلي ما يراه « عليه السلام » ذنباً في جنب الله ، وإن لم يكن كذلك في الواقع . حيث يرى : أن عبادته لا تليق بمقام الألوهية الأقدس . . ويعتبر نفسه مذنباً ومقصراً في أداء واجبه . .
ب : إن المراد بمغفرة ذنوبهم عامة : هو مغفرة ذنوب من تاب منهم وأناب ، وعزم على عدم العود للمعاصي . أما المصر على معصية الله ، وعلى مخالفة ما يأتي به نبيه الأكرم « صلى الله عليه وآله » ، ولا سيما فيما يرتبط بإمامة وصيه من بعده ، فلا تشمله المغفرة ، لا عموماً ولا خصوصاً .
رابعاً : إنه « صلى الله عليه وآله » قد ربط السعادة كل السعادة بحب علي « عليه السلام » في حياة علي وبعد موته . . ولم يزد على ذلك . .
فهنا سؤلان :
أولهما : ما معنى التأكيد على حب علي « عليه السلام » في الحياة وبعد الممات ؟ !
ونجيب :
لعل السبب في تعميم الحب إلى ما بعد الممات : هو أن حبه في هذه الحالة يكون صادقاً وحقيقياً ، وليس حباً مصلحياً ، ولا متأثراً بمؤثرات خارجية ، بل هو يحبه لأنه يراه مستحقاً للحب . . لا لشيء آخر .
الثاني : لقد اقتصر على ذكر الحب ، ولم يشر إلى الطاعة والقبول بحكمه
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 89
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٩