للإمامة تاريخها :
صحيح أن موضوع الإمامة هو من أكثر الموضوعات حساسية ، وأشدها أهمية . . وله تأثيره في الكثير الكثير من قضايا التاريخ ، وفي فهمها ، ومعرفة أسرارها وخلفياتها . .
وصحيح أيضاً : أن أمير المؤمنين علياً « عليه السلام » هو محورها الأعظم ، وهو أساسها وبه قوامها . . وأنه لا يمكن لمن يريد أن يبحث في أي شأن من شؤونه أن يتجاهل أمر الإمامة هذا . .
ولكن من الواضح والصحيح أيضاً : أن إيفاء هذا الأمر حقه من البحث والتقصي غير ميسور ، بل غير مقدور . . بل هو كإيفاء علي « عليه السلام » حقه من ذلك . وإن أياً كان من الناس لا يستطيع أن يدعي أنه قادر على استيفاء البحث في هذين الأمرين معاً ، ولو حاول أن يتصدى لذلك ، فإنه سوف ينتهي إلى الفشل الذريع ، والخيبة القاتلة ، والفضيحة الصلعاء والنكراء . .
من أجل ذلك نقول :
لا بد لنا من تجنب الدعاوى الفارغة ، وتحاشي استعراض العضلات المنتفخة بالأورام التي تنتج له الأسقام والآلام . . فلا ندعي أننا نريد أن نوفي سيرة أمير المؤمنين « عليه السلام » حقها . . أو نريد إعطاء موضوع الإمامة