النبي « صلى الله عليه وآله » فكان حجه حج قران . .
إذن فلم يكن علي « عليه السلام » جاهلاً بالحكم ، بل هو لم يخبره أحد بطبيعة ما جرى عليه الحال .
هل ندم « صلى الله عليه وآله » على ما اختاره ؟ ! :
قد يحاول البعض أن يدعي : أنه « صلى الله عليه وآله » قد أظهر أنه قد ندم على اختياره حج القران . وأنه لو استقبل من أمره ما استدبر لاختيار حج التمتع . .
غير أننا نقول :
أولاً : أنه « صلى الله عليه وآله » لا يقدم على فعل أمر من تلقاء نفسه ، بل بوحي ودلالة إلهية . .
ثانياً : إن المطلوب منه « صلى الله عليه وآله » في خصوص هذه الحجة هو حج القران ، لكي يشرك علياً « عليه السلام » في الهدي ، ويظهر فضل علي « عليه السلام » ومنزلته منه . . وليمهد لإعلان إمامته ، وأخذ البيعة له في هذا الحج بالذات ، في عرفة أو منى ، أو في غدير خم . وهذا ما يفسر لنا أمره « صلى الله عليه وآله » للزهراء « عليها السلام » بأن تحرم بحج التمتع ، وأحرم هو بحج القران .
البدن التي نحرت :
قالوا : ثم انصرف « صلى الله عليه وآله » إلى النحر بمنى ، فنحر ثلاثاً وستين بدنة بيده الشريفة بالحربة ، وكان ينحرها قائمة معقولة اليسرى ،