بجهده وجهاده ، حتى استحق أن يفيض ألطافه عليه ، ويشمله بعناياته . . ولم يكن غيره أهلاً ولا محلاً لذلك .
ما أحسب علياً « عليه السلام » فيكم ! :
عن علي بن الحسين « عليهما السلام » ، قال : خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذات يوم وصلى الفجر ، ثم قال : معاشر الناس ، أيكم ينهض إلى ثلاثة نفر قد آلوا باللات والعزى ليقتلوني . وقد كذبوا ورب الكعبة .
قال : فأحجم الناس وما تكلم أحد ، فقال « صلى الله عليه وآله » : ما أحسب علي بن أبي طالب فيكم ؟ !
فقام إليه عامر بن قتادة ، فقال : إنه وعك في هذه الليلة ، ولم يخرج يصلي معك ، أفتأذن لي أن أخبره ؟ !
فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : شأنك .
فمضى إليه فأخبره ، فخرج أمير المؤمنين علي « عليه السلام » كأنه أنشط من عقال ، وعليه إزار قد عقد طرفيه على رقبته ، فقال : يا رسول الله ، ما هذا الخبر ؟ !
قال : هذا رسول ربي يخبرني عن ثلاثة نفر قد نهضوا إلي لقتلي ، وقد كذبوا ورب الكعبة .
فقال علي « عليه السلام » : يا رسول الله ، أنا لهم سرية وحدي ، هو ذا ألبس علي ثيابي .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : بل هذه ثيابي ، وهذه درعي ،