إجراء الأحكام .
3 - يلاحظ : أنه « صلى الله عليه وآله » وصفهم بالضلال حين فقدهم علياً « عليه السلام » من دون تقييد ، فلم يقل : ضللتم عن ذلك الحكم . .
ليفيد : أن ضلالهم حين يفقدون النبي « صلى الله عليه وآله » وعلياً « عليه السلام » يكون عاماً وشاملاً . .
4 - إنه « صلى الله عليه وآله » لم يؤاخذهم بفعلهم هذا ، ولم يغرمهم ديته ، لأنهم يدعون الغفلة عن الحكم ونسيانه ، أو عدم سماعه من الرسول « صلى الله عليه وآله » . . فلا محيص من معاملتهم وفقاً لما يظهرونه . ولو أمكن تحصيل العلم بالوسائل العادية بوجود متعمد بينهم على سبيل الإجمال ، فيصعب تحديد المتعمد للقتل منهم ، ويصعب أيضاً تحديد القاتل بصورة أو بأخرى .
5 - وربما كان غير علي « عليه السلام » يعرف الحكم ، ولو كان حاضراً معهم لعرفهم به كسلمان مثلاً . ولكن بما أنهم قد لا ينقادون له ، لأنهم يستضعفونه ، ويتعصبون عليه . أو قد يلجأون إلى تكذيبه . . إلى غير ذلك من حالات وتصرفات . إلا أنهم لا يمكنهم ممارسة ذلك مع علي « عليه السلام » ، فإنه « صلى الله عليه وآله » حصر أمر إعادتهم إلى جادة الصواب به . .
يضاف إلى ذلك : أنه « عليه السلام » هو الهادي لهم ، والمبين ما يختلفون فيه بعد وفاته كما قاله « صلى الله عليه وآله » ، وكما أثبتته الوقائع والأحوال .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 322
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٢٢